الكلمة الشريفة مرتين :
أحدهما بالأسود ، والآخر بالأبيض ، كما لا يخفى ؟
وغير خفي : أن المسألة مورد الابتلاء في أيامنا لتعارف صنعة
الكهربائيين ذلك .
ثم إنه هل يجوز للمحدث أن يكتب الكلمة الشريفة بإصبعه لأنه
ليس مسا ، أو لا يجوز ، لأنه ما دام لم يحصل المس لا يحصل الامتداد
الخطي ؟ وهكذا ، فإن المسائل كثيرة ، فإن كان المستند حرمة الهتك
والتوهين ، فلا يفرق في الصور الكثيرة ، وإن كان عنوان المس والدليل
اللبي أو اللفظي متكفل بتحريمه ، فيشكل في كثير منها .
وربما يتخيل : أن جواز مس الكلمة الشريفة وعدمه ، مبني على أنها
اسم خاص للذات الأحدية ، أو اسم للكلي الذي لا ينطبق إلا عليه ، فيكون
هذا البحث من ثمرات تلك المسألة .
وأنت خبير : بأن الدليل اللبي واللفظي ، قائم وناهض على المنع عن
مس ما فيه هذه اللفظة الشريفة ، سواء كانت موضوعة بالوضع
الخاص أو الكلي ، حسب ما اصطلحنا عليه في الأصول ، وذكرنا هناك : أن
أقسام الوضع تبلغ عشرين أو أكثر ، فراجع هناك ( 1 ) .
وغير خفي : أن مس هذه الكلمة الشريفة لغير أهله في البسملة ،
يستتبع العقابين ، لأنه مصداق العنوانين : أحدهما مس الاسم الشريف ،
والثاني مس القرآن المنيف ، وبين العنوانين عموم من وجه ، لا بأس بالالتزام
هامش
1 - انظر تحريرات في الأصول 1 : 73 ، ولم يزد على ستة عشر قسما .