بالتكليفين النفسيين ، حسب ما تحرر منا في الأصول ( 1 ) ، فليتدبر جيدا .
المسألة الثالثة
عن جواز تسمية غيره تعالى به
وقد يستشعر المنع من قوله تعالى : * ( فاعبده واصطبر لعبادته هل
تعلم له سميا ) * ( 2 ) ، لظهوره في عدم شركة أحد معه في ذلك .
ويؤيد هذا : ما ورد عن طريقنا من أنه لا يوجد رجل يسمى بها ، ويشترك
معه في الاسم ، هكذا في " الصافي " ( 3 ) . وهذا هو المفروغ عنه عند
الأصحاب رحمهم الله ، ولذلك لا يوجد مماثل له في ذلك حسب التاريخ .
ويمكن استشعار المنع من الأدلة الظاهرة في أن كلمة " الرحمن "
لفظ خاص لمعنى عام ، كما يأتي تفصيله ، فإن معنى تلك الروايات اختصاصه
تعالى به تسمية ، فاختصاص هذه الكلمة الشريفة به أولى بذلك .
وفي رواية مفصلة أخرجها ابن بابويه ، بإسناده عن الحسن بن علي بن
محمد ( عليهم السلام ) ، وفيها قال ( عليه السلام ) : " إن قولك : الله ، أعظم اسم من أسماء الله عز وجل ،
وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير الله ، ولم يتسم به مخلوق " ( 4 ) .
وربما يتوهم : أن الشركة في الاسم نوع هتك وتجاوز ، فلا تجوز .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 4 : 201 .
2 - مريم ( 19 ) : 65 .
3 - تفسير الصافي 1 : 68 .
4 - التوحيد : 231 / 5 .