عنقا شكار كس نشود دام باز گير * كه اينجا هزار باد بدست است دام را ( 1 )
مما لا معين له .
اللهم إلا أن يقال : لأجل اقتضاء الاسم الذي هو " الله " ، ينحصر الحمد
به ، ولا يشاركه في كمال غيره إلا الكمال المجازي والتوهمي ، كما لا
يشارك السفينة في الحركة الأينية جالسها إلا في الحركة المجازية
والتوهمية الخيالية ، وإلا فهي مسلوبة عنه على نعت الحقيقة ، فإن
الماهيات لا تنقلب بالوجودات إلى غيرها ، فما هو جهة ذاتياتها باق حتى
بعد استنارتها بنور الوجود ، لأن الانقلاب يستلزم تعدد الوجوب الذاتي ،
والبقاء على حالها الأولية يستلزم الإسناد المجازي ، لا باقتضاء اسم الله ،
وهو الرحمن الرحيم .
ولكنه عندنا غير واصل إلى ميقات التحقيق ولا نائل نصاب
التدقيق ، لما سيظهر أن الرحمة الرحمانية والرحيمية ، مستوعبة لجميع
العوالم الغيبية والشهودية من قضها إلى قضيضها ، حتى قد تبين لنا : أن
نيران الجحيم من شعب الرحمة ، وخلق الشيطان الرجيم من تبعات
الرحمة والنعمة ، أفلا تنظرون إلى قوله - تعالى وتقدس - * ( يرسل
عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران * فبأي آلاء ربكما
هامش
1 - ديوان حافظ شيرازي ، مطلعه :
صوفي بياكه آينه صافيست جام
را * تا بنگرى صفاى مى لعل فأم را