باسم ربك العظيم ) * قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اجعلوها في ركوعكم " ، ولما
نزلت * ( سبح اسم ربك الأعلى ) * قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اجعلوها في سجودكم " ( 1 ) .
فقد روى أحمد وأصحاب السنن الأربعة وصحيح الترمذي ، عن
حذيفة ، قال : صليت مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكان يقول في ركوعه : " سبحان ربي
العظيم " ، وفي سجوده : " سبحان ربى الأعلى " ( 2 ) فالاسم زائد في هذه
المواقف ، فكيف لا وهو ، لا يتبارك ولا يسبح وغير ذلك ، فإنه كفر وإلحاد .
ولأجل أمثال هذه المأثورات والآيات ، قالوا باتحاد الاسم والمسمى
والتسمية ( 3 ) ، وقال الآخرون : باتحاد الاسم والمسمى ، دون التسمية ( 4 ) .
والمذهب المنصور : عدم الاتحاد الحقيقي بين الاسم والمسمى . نعم ،
لمكان حمل الاسم على المسمى - والحمل يقتضي التوحد - لابد من اختيار
نحو من الاتحاد الاعتباري ، حتى قيل : إن الوضع هو جعل الهوهوية بين
اللفظ والمعنى ( 5 ) .
والقارئ العزيز - بعد الاطلاع على ما أسسناه في هذا المضمار - في
فسحة من هذه التحليلات الباردة والاستدلالات الكاسدة ، فقد أحاط خبرا
هامش
1 - مسند أحمد 4 : 155 ، سنن أبي داود 1 : 292 / 869 ، سنن ابن ماجة 1 : 282 /
887 ، المستدرك ، الحاكم النيسابوري 2 : 477 ، صحيح ابن حبان 3 : 283 / 1889 ،
وانظر الدر المنثور 6 : 168 .
2 - مسند أحمد 5 : 382 / 1 ، سنن أبي داود 1 : 293 / 874 ، سنن النسائي 2 : 190 ،
سنن ابن ماجة 1 : 287 / 888 ، سنن الترمذي 1 : 164 / 261 ، السنن الكبرى 2 : 310 .
3 - انظر شرح المواقف 8 : 207 .
4 - شرح المقاصد 4 : 337 ، شرح المواقف 8 : 207 .
5 - راجع منتهى الأصول 1 : 15 .