ليست متعلقا لأمر حتى تكمل به ، بل هي برنامج المقالة التي أريد طرحها
وذكرها ، فهذه البسملة مضافا إلى كونها للتبرك لاشتمالها على أسماء الله
تعالى ، تعد تيترا للفاتحة والكتاب ، لأن اشتمالها على كلمة " الله " الجامع
لجميع مقتضيات الأسماء والصفات على نعت الاعتدال والاستواء - ففيها
صفات الجلال والجمال - كاف لكونها تيتر الكتاب والسورة ، فليست
الباء جارة ومستعملة في معناها الحرفي المحتاج إلى المتعلق .
وأما خفضه فهو لأجل اقترانه بالكلمة الشريفة ، فإن في قبال
الكامل على الإطلاق والمتكبر بالاستحقاق ، لابد من الخضوع والخشوع ،
ولكن تحت هذا الاندكاك والفناء ، هو البقاء والرفعة في * ( تبارك اسم
ربك ) * ، وفي قوله تعالى : * ( عليه الله ) * ( 1 ) بالرفع هو السر الآخر ، وهو
كسر الأنانية والإنية ، فإن الهاء إنيته وصورته الكسرة والخفض ، إلا
أن لإجلال الكلمة الشريفة رفض صورته وهويته ، قياما بالوظيفة المقدسة ،
وهو تفخيم الاسم الشريف في التلفظ . والله العالم بحقائق الأمور .
المسألة الثانية
حول إضافة الاسم إلى كلمة " الله " الشريفة
فهل هي إضافة معنوية كإضافة " غلام " إلى " زيد " ، أو هي إضافة
بيانية كإضافة الموصوف إلى الصفة كجرد قطيفة ؟
قيل بالأول ، معللا بأن الإضافة البيانية تستلزم كون المستعان به أو
هامش
1 - الفتح ( 48 ) : 10 .