تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن الترمذي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فرس بعد ما تبايعا . وكانوا في سفينة ، فقال : لا أراكما أفتر قتما وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ) وقد ذهب بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم ، إلى أن الفرقة بالكلام ، وهو قول الثوري . وهكذا روى عن مالك بن أنس . وروى عن ابن المبارك أنه قال كيف أرد هذا ؟ والحديث فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح فقوى هذا المذهب . ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إلا بيع الخيار ) معناه أن يخير البائع المشترى بعد إيجاب البيع . فإذا خيره فاختار البيع ، فليس له خيار بعد ذلك في فسخ البيع . وإن لم يتفرقا . هكذا فسره الشافعي وغيره ومما يقوى قول من يقول ( الفرقة بالأبدان لا بالكلام ) حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم 1265 حدثنا بذلك قتيبة . حدثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، إلا أن تكون صفقة خيار . فلا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله ) . هذا حديث حسن . ومعنى هذا ، أن يفارقه بعد البيع خشية أن يستقيله ، ولو كانت الفرقة بالكلام ، ولم يكن له خيار بعد البيع ، لم يكن لهذا الحديث معنى حيث قال ( ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله ) .
سنن الترمذي — صفحة 360 | الترمذي / عبد الرحمن محمد عثمان