فرس بعد ما تبايعا . وكانوا في سفينة ، فقال : لا أراكما أفتر قتما
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا )
وقد ذهب بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم ، إلى أن
الفرقة بالكلام ، وهو قول الثوري .
وهكذا روى عن مالك بن أنس . وروى عن ابن المبارك أنه قال
كيف أرد هذا ؟ والحديث فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح فقوى
هذا المذهب .
ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إلا بيع الخيار ) معناه أن
يخير البائع المشترى بعد إيجاب البيع . فإذا خيره فاختار البيع ،
فليس له خيار بعد ذلك في فسخ البيع . وإن لم يتفرقا . هكذا فسره
الشافعي وغيره ومما يقوى قول من يقول ( الفرقة بالأبدان لا بالكلام )
حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم
1265 حدثنا بذلك قتيبة . حدثنا الليث بن سعد عن
ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، إلا أن
تكون صفقة خيار . فلا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله ) .
هذا حديث حسن . ومعنى هذا ، أن يفارقه بعد البيع خشية أن
يستقيله ، ولو كانت الفرقة بالكلام ، ولم يكن له خيار بعد البيع ،
لم يكن لهذا الحديث معنى حيث قال ( ولا يحل له أن يفارقه خشية
أن يستقيله ) .
سنن الترمذي — صفحة 360
مساهمون: الترمذي
ص٣٦٠