عاصم عن أبي صالح ، عن معاوية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ) . وفي الباب
عن أبي هريرة والشريد وشرحبيل بن أوس وجرير وأبى الرمد البلوى
وعبد الله بن عمرو حديث معاوية هكذا روى الثوري أيضا ، عن
عاصم ، عن أبي صالح ، عن معاوية ، عن النبي النبي صلى الله عليه وسلم وروى
ابن جرير ومعمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم . سمعت محمدا يقول حديث أبي صالح عن معاوية
عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم . وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ
بعد هكذا روى محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر ، عن جابر
ابن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن من شرب الخمر
فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ) قال ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم
بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله وكذلك روى
الزهري ، عن قبيصة بن ذويب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو
هذا قال فرفع القتل وكانت رخصة .
والعمل على هذا عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك
في التقديم والحديث . ومما يقوى هذا ما روى عن النبي صلى الله
عليه وسلم من أوجه كثيرة ، أنه قال : ( لا يحل دم امرئ مسلم
يشهد أن لا إله إلا الله وانى رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس
بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه ) .
انتهى بحمد الله الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث
وأوله باب ( في كم يقطع السارق )
سنن الترمذي — صفحة 450
مساهمون: الترمذي
ص٤٥٠