وجوه " ( 1 ) " فبأي آلاء ربكما تكذبان " وجه النعمة بذلك ما فيه من الزجر عن
المعاصي والترغيب في الطاعات وذلك نعمة من الله على العباد في الدين .
وقوله " هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون " معناه يقال لهم يوم القيامة
إذا شاهدوا جهنم " هذه جهنم " ويحتمل أن يكون المراد هذه جهنم التي وصفتها
هي التي يكذب بها المجرمون الكفار بنعم الله " يطوفون بينها وبين حميم آن " قيل :
يطوفون بين أطباقها في عذاب النار ، وبين الحميم آن . والحميم الماء الحار . والآن
الذي بلغ نهايته . والمراد - ههنا - هو الذي قد بلغ نهاية حره من آنى يأنى إنيا
فهو آن ، ومنه قوله " غير ناظرين إناه " ( 2 ) يعني نضاجه وبلوغه غايته " فبأي
آلاء ربكما تكذبان " والاخبار بذلك لطف وزجر عن المعاصي فلذلك كانت نعمة
اعتد بها وقرر بها .
قوله تعالى :
( ولمن خاف مقام ربه جنتان ( 46 ) فبأي آلاء ربكما
تكذبان ( 47 ) ذواتا أفنان ( 48 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 49 )
فيهما عينان تجريان ( 50 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 51 ) فيهما
من كل فاكهة زوجان ( 52 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 53 )
متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان ( 54 )
فبأي آلاء ربكما تكذبان ) ( 55 ) عشر آيات بلا خلاف .
لما وصف الله تعالى ما أعد للكفار من أنواع العذاب ، بين بعد ذلك ما أعد
هامش
( 1 ) سورة 3 آل عمران آية 106
( 2 ) سورة 33 الأحزاب آية 53