معروف وضرب من شكله غريب ، وكل ذلك للاطراف والامتاع " فبأي آلاء
ربكما تكذبان . متكئين على فرش بطائنها من إستبرق " فالاتكاء الاستناد للتكرمة
والامتناع والمتكى هو ما يطرح للانسان في مجالس الملوك للاكرام والاجلال إتكا
يتكي إتكاءا ، فهو متكي ، ومنه وكاة السقاء إذا شددته ، ومنه قوله صلى الله عليه وآله ( العين
وكاء الجسد ) والاتكاء شدة التقوية للاكرام والامتاع . وهو نصب على الحال ( على
فرش ) وهو جمع فراش وهو الموطأ الممهد للنوم عليه بطائنها ، وهو جمع بطانة وهي
باطن الظهار ، فالبطانة من أسفله والظاهرة من أعلاه .
وقوله ( وجنا الجنتين دان ) فالجنى الثمرة التي قد أدركت في الشجرة وصلح
أن تحبى غضه قال الشاعر :
هذا جناي وضياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه ( 1 )
والإستبرق الغليظ من الديباج - في قول عكرمة وابن إسحاق - وقيل :
ان ثمارها دانية لا يرد يده عنها بعد ، ولا شوك - في قول قتادة - وقيل : الظواهر
من سندس وهو الديباج الرقيق ، والبطاين من إستبرق وهو الديباج الغليظ . وقيل :
الإستبرق المتاع الصيني من الحرير ، وهو بين الغليظ والرقيق . وقال الفراء :
الإستبرق غليظ الديباج . وقوله ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) قد تكرر تفسيره .
قوله تعالى :
( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ( 56 )
فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 57 ) كأنهن الياقوت والمرجان ( 58 )
فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 59 ) هل جزاء الاحسان إلا
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 17 / 180