يضئ كضوء سراج السليط * السليط لم يجعل الله فيها نحاسا ( 1 )
أي دخانا . والسليط دهن السمسم . وقال قوم : هو دهن السنام . وقال
الفراء : هو دهن الزيت .
وقوله " فلا تنتصران " أي لا تقدران على دفع ذلك عنكما ، ووجه النعمة
في إرسال الشواظ من النار والنحاس على الثقلين هو ما لهم في ذلك من الزجر في
دار التكليف عن مواقعة القبيح ، وذلك نعمة جزيلة ، فلذلك قال " فبأي آلاء
ربكما " معاشر الجن والإنس " تكذبان " .
قوله تعالى :
( فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان ( 37 ) فبأي آلاء
ربكما تكذبان ( 38 ) فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان ( 39 )
فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 40 ) يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ
بالنواصي والاقدام ( 41 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 42 ) هذه
جهنم التي يكذب بها المجرمون ( 43 ) يطوفون بينها وبين حميم
آن ( 44 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ) ( 45 ) .
ثمان آيات بصرى وتسع في ما عداه ، عد الكل " يكذب بها المجرمين " ولم
يعده البصريون .
يقول الله تعالى " فإذا انشقت السماء " ومعناه إن ينفك بعضها عن بعض ،
فالسماء تنشق يومئذ وتصير حمراء كالوردة . ثم تجرى كالدهان قال الفراء : الوردة
هامش
( 1 ) ديوانه 75 ومجاز القرآن 2 / 245