والدامر الهالك .
وقوله " وأمطرنا عليهم مطرا " فالأمطار الاتيان بالقطر العام من السماء ،
وشبه به أمطار الحجارة . والاهلاك بالأمطار عقاب اتي الذكران من العالمين
" فساء مطر المنذرين " سماه ( سوء ) وإن كان حسنا ، لأنه كان فيه هلاك القوم
ثم قال " إن في ذلك لآية " أي دلالة " وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك
لهو العزيز الرحيم " وقد فسرناه .
قوله تعالى :
* ( كذب أصحاب الأيكة المرسلين ( 176 ) إذ قال لهم
شعيب ألا تتقون ( 177 ) إني لكم رسول أمين ( 178 ) فاتقوا
الله وأطعون ( 179 ) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا
على رب العالمين ( 180 ) أوفوا الكيل ولا تكونوا من
المخسرين ( 181 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم ( 182 ) ولا تبخسوا
الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( 183 ) واتقوا
الذي خلقكم والجبلة الأولين ( 184 ) قالوا إنما أنت من
المسحرين ( 185 ) وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن
الكاذبين ( 186 ) فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت
من الصادقين ( 187 ) قال ربي أعلم بما تعملون ( 188 )
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 56
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٦