فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم
عظيم ( 189 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 190 )
وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) * ( 191 ) ست عشرة آية بلا خلاف .
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر " أصحاب الأيكة " على أنه اسم المدينة
معرفة لا ينصرف . قال أبو علي الفارسي : الأجود أن يكون ذلك على تخفيف
الهمزة ، مثل لحمر ونصبه يضعف ، لأنه يكون نصب حرف الاعراب في موضع
الجر ، مع لام التعريف ، وذلك لا يجوز . وحجة من قرأ بذلك أنه في المصحف
بلا ألف . وقالوا هو اسم المدينة بعينها . الباقون " أصحاب الأيكة " بالألف
واللام مطلقا مضافا . ومثله الخلاف في ص . وقرأ أبوا حفص " كفا "
بفتح السين - ههنا - وفى ( سبأ ) . الباقون باسكانها .
حكى الله تعالى أن قوم شعيب ، وهم أصحاب الأيكة كذبوا المرسلين في
دعائهم إلى خلع الأنداد وإخلاص العبادة لله . والأيكة الغيضة ذات الشجر
الملتف . وجمعه الايك ، قال النابغة الذبياني :
تجلو بقادمتي حمامة أيكة * بردا أسف لشاته بالإثمد ( 1 )
وقال ابن عباس وابن زيد : أصحاب الايك هم أهل مدين . وإنما قال
" إذ قال لهم شعيب " ولم يقل أخوهم كما قال في سائر من تقدم من الأنبياء
لأنه لم يكن منهم في النسب ، وسائر من تقدم كانوا منهم في النسب ، إلا موسى
هامش
( 1 ) ديوانه ( دار بيروت ) 40