فليبتكن آذان الانعام ) * ( 1 ) فلما تبعه قوم على ذلك صدق ظنه . ومن خفف
فالمعنى مثله ، لأنهما لغتان يقال : صدقت زيدا وصدقته ، وكذبته
وكذبته وينشد :
وصدقتني وكذبتني * والمرء ينفعه كذابه ( 2 )
وقرأ أبو الهجهاج * ( إبليس ) * بالنصب * ( ظنه ) * بالرفع جعل الظن الفاعل
وإبليس المفعول به ، وذلك جائز عند النحويين . لأنهم يقولون : صدقني ظني
وكذبني إلا أنه شاذ لا يقرأ به ، وقيل : ان إبليس لما أغوى آدم قال ذريته
أولى بأن أغويهم ، وقال * ( لاحتنكن ذريته إلا قليلا ) * ( 3 ) فصدق ذلك ظنه
حتى تابعوه . وقال * ( فوعزتك لأغوينهم أجمعين ) * ( 4 ) وكانت أجابتهم له
تصديقا لظنه .
قوله تعالى :
* ( وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن
بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شئ حفيظ ( 21 )
قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في
السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وماله منهم من
ظهير ( 22 ) ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع
هامش
( 1 ) سورة 4 النساء آية 118
( 2 ) اللسان ( صدق )
( 3 ) سورة 17 الاسرى آية 62
( 4 ) سورة 28 ص آية 82