عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي
الكبير ( 23 ) قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله
وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ( 24 ) قل لا تسئلون
عما أجرمنا ولا نسئل عما تعملون ) * ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ ابن عمر وحمزة والكسائي وخلف ، والأعشى والبرجي عن أبي بكر
* ( أذن له ) * بضم الهمزة ، الباقون بفتحها . وقرأ ابن عامر ويعقوب * ( فزع ) *
بفتح الفاء والزاي . الباقون * ( فزع ) * بضم الفاء وكسر الزاي . فمن فتح الهمزة
من * ( أذن ) * فمعناه أذن الله له ، ومن ضمها جعله لما لم يسم فاعله ، يقال :
أذنت للرجل في ما يفعله اي أعلمته وأذنته أيضا ، وأذن زيد إلى عمرو ، إذا
استمع إليه . روي في الحديث ما أذن الله لشئ قط كأذنه لنبي حسن الصوت
يتغنى بالقرآن . ومثل ذلك القول في فزع عن قلوبهم ، ومعنى فزع . قال أبو
عبيدة : فزع عن قلوبهم نفس عنها . وقال أبو الحسن : المعنى حكى عنها . وقال
أبو عبيدة : معناه أذهب ، وقال قوم : الذين فزع عن قلوبهم الملائكة ، ويقال :
فزع وفزع إذا أزيل الفزع عنها ، ومثله جاء في ( افعل ) يقولون : أشكاه إذا
أزال عنه ما يشكو منه انشد أبو زيد :
تمد بالأعناق أو تلويها * وتشتكي لو أننا نشكيها ( 1 )
والمعنى فلما ان اشكيت أزالت الشكوى ، كذلك فزع وفزع أزال الفزع
وقال قتادة : معنى فزع عن قلوبهم خلا من قلوبهم ، قال يوحي الله تعالى إلى
هامش
( 1 ) اللسان ( شكا ) وروايته ( تثنيها ) بدل ( تلويها )