بالخروج منها لما يلحقهم من العذاب * ( أعيدوا فيها ) * أي ردوا فيها وقال الحسن :
كلما كادوا الخروج منها لأنها ترميهم بلهبها ضربوا بمقامع حتى يعودوا فيها ، وقيل :
لهم مع ذلك على وجه التقريع والتبكيت * ( ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به
تكذبون ) * اي العذاب الذي كنتم به تجحدون في دار الدنيا ولا تصدقون به .
وقال ابن أبي ليلى : نزلت الآية في رجل من قريش وعلي عليه السلام وقال غيره :
إن هذه الآيات نزلت في علي ابن أبي طالب عليه السلام والوليد بن عقبة بن أبي
معيط ، فالمؤمن المراد به علي عليه السلام والفاسق هو الوليد بن عقبة ، روي أنه لقيه
يوما فقال لعلي : انا أبسط منك لسانا واحد منك سنانا ، فقال علي : عليه السلام ليس
كما قلت يا فاسق . فنزل قوله * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا . . . . ) * فقال
قتادة : والله ما استووا ، لا في الدنيا ولا في الآخرة ولا عند الموت .
قوله تعالى :
* ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر
لعلهم يرجعون ( 21 ) ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض
عنها إنا من المجرمين منتقمون ( 22 ) ولقد آتينا موسى الكتاب
فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل ( 23 )
وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا
يوقنون ( 24 ) إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيمة فيما كانوا
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 305
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٠٥