قوله تعالى :
* ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا
ومما رزقناهم ينفقون ( 16 ) فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من
قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ( 17 ) أفمن كان مؤمنا كمن
كان فاسقا لا يستون ( 18 ) أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات
فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون ( 19 ) وأما الذين
فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها
وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) * ( 20 )
خمس آيات بلا خلاف .
قرأ " أخفي " باسكان الياء حمزة ويعقوب . الباقون - بفتح الياء - من
سكن الياء جعله فعلا مستقبلا وحجته قراءة عبد الله " ما تخفي لهم " ومن فتح
جعله فعلا ماضيا على ما لم يسم فاعله ، فعلى قراءة حمزة ( ما ) نصب مفعول به ،
وعلى ما في القرآن إن موضع ( ما ) رفع بما لم يسم فاعله . والله فاعله و * ( قرة
أعين ) * شئ أعده الله لعباده لم يطلعهم عليه في دنياهم ، كما قال النبي صلى الله عليه وآله ( هو
مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) وصف الله تعالى
المؤمنين الذين ذكرهم في الآية الأولى في هذه الآية بأن قال : وهم الذين
لا يستنكفون عن عبادته " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " أي يرتفعون عن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 302
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٠٢