ردفكم واللام زائدة . وقيل " بعض الذي تستعجلون " يوم بدر . وقيل :
عذاب القبر .
ثم قال " وإن ربك لذو فضل على الناس " والفضل الزيادة على ما للعبد
بما يوجبه الشكر ، فالعدل حق العبد . والفضل فيه واقع من الله لا محالة إلا أنه
على ما يصح وتقتضيه الحكمة .
ثم اخبر ان " أكثر الناس لا يشكرون " الله على نعمه بل يكفرونه .
ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله " وإن ربك " يا محمد " ليعلم ما تكن صدورهم " أي
ما تخفيه صدورهم ، يقال : كننت الشئ في نفسي ، وأكننته إذا سترته في
نفسك ، فهو مكن ومكنون لغتان . قال الرماني : الأكنان جعل الشئ بحيث
لا يلحقه أذى لمانع يصد عنه " وما يعلنون " أي يعلم ما يظهرونه أيضا .
ثم قال " وما من غائبة في السماء والأرض " أي ليس شئ يغيب علمه
عن أهل السماء والأرض " إلا " ويبينها الله " في كتاب مبين " وهو
الكتاب المحفوظ . وقال الحسن : الغائبة القيامة . وقال النقاش : ما غاب عنهم
من عذاب السماء والأرض . وقيل : هو ما أخفاه الانسان عن قلبه وعينه . وقال
البلخي : معنى " في كتاب مبين " أي هو محفوظ لا ينساه كما يقول القائل : أفعالك
عندي مكنونة أي محفوظة .
قوله تعالى :
* ( إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم
فيه يختلفون ( 76 ) وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين ( 77 ) إن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 115
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١١٥