إليه النبي صلى الله عليه وآله بمنزلة الموتى الذين لا يسمعون ، وبمنزلة الصم الذين
لا يدركون الأصوات .
قوله تعالى :
* ( وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من
يؤمن بآياتنا فهم مسلمون ( 81 ) وإذا وقع القول عليهم
أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا
بآياتنا لا يوقنون ( 82 ) ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن
يكذب بآياتنا فهم يوزعون ( 83 ) حتى إذا جاؤوا قال أكذبتم
بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون ( 84 ) ووقع
القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ) * ( 85 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ حمزة " تهدي " بالتاء مفتوحة وبسكون الهاء " العمي " بنصب الياء .
ويقف على " تهدي " بالياء . الباقون " بهاد " بباء مكسورة وبألف بعد الهاء ، وخفض
الياء من " العمي " على الإضافة في الموضعين . فقراءة حمزة تفيد الفعل المضارع .
وقراءة الباقين اسم الفاعل .
يقول الله تعالى لنبيه لست يا محمد تهدي العمي عن ضلالتهم . والهادي هو
الذي يدعو غيره إلى الحق ويرشد إليه . وقد يدعو بالنطق بأن يقول : هو صواب
وقد يدعو إليه بأن يبين أنه صواب ، فإنه ينبغي أن يعمل عليه ويعتقد صحته .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 118
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١١٨