الباقون بالتاء .
من قرأ بالتاء فلتأنيث الفئة ، والفئة الجماعة ، وقد يسمى الرجل الواحد
فئة ، كما أن الطائفة تكون جماعة وواحدا . قال ابن عباس في قوله " وليشهد
عذابهما طائفة " فالطائفة قد تكون الرجل الواحد .
ومن قرأ بالياء فلقوله " ينصرونه " ولان التأنيث غير حقيقي . واما
( الولاية بفتح الواو ، وكسرها فلغتان مثل الوكالة والوكالة والدلالة والدلالة . وقال قوم :
هما مصدران فالمكسور مصدر الوالي من الامارة والسلطان . والمفتوح مصدر الولي ضد
العدو ، تقول : هذا ولي بين الولاية .
واما قوله " الحق " فمن خفض قال الحق هو الله فخفضه نعتا لله ، واحتج
بقراءة ابن مسعود " هنالك الولاية لله وهو الحق " وفى قراءة أبي " هنالك الولاية
الحق لله "
ومن رفع جعله نعتا للولاية ، وأجاز الكوفيون والبصريون النصب بمعنى أحق
ذلك حقا ، والحق اليقين بعد الشك .
قوله " وأحيط بثمره " معناه هلكت ثمرهم عن آخرها ، ولم يسلم منها شئ
كما يقال أحاط بهم العدو إذا هلكوا عن آخرهم والإحاطة إدارة الحائط على الشئ .
ومنه قوله " ولا يحيطون بشئ من علمه " ( 1 ) أي لا يعلمون معلوماته ، والحد محيط
بجميع المحدود .
وقوله " فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها " أي يتحسر على ما انفق في
عمارتها " وهي خاوية على عروشها " معناه حيطانها قائمة لا سقوف عليها ، لأنها انهارت
هامش
( 1 ) سورة 2 - البقرة - آية 256