وقوله " فتصبح صعيدا زلقا " أي ترابا محترقا . والزلق الذي لانبات فيها .
وقال الزجاج : الصعيد الطريق الذي لانبات فيه أي ملساء ما أنبتت من شئ قد ذهب .
وقال الزجاج : المعنى ويرسل عليها عذاب حساب بما كسبت يداك ، لان الحسبان
هو الحساب .
وقوله " أو يصبح ماؤها غورا " أي ذاهبا في باطن غامض . والمعنى غائرا ،
فوضع المصدر موضع الصفة ونصب على الحال ولذلك لا يثني ولا يجمع .
وقوله " فلن تستطيع له طلبا " أي لا تقدر على طلب الماء إذا غار ، والطلب
تقليب الامر لوجدان ما يهلك . قال الرماني هذا أصله ، ثم قيل للمريد من غيره
فعلا : طالب لذلك الفعل بإرادته أو أمره والمفكر في المعنى ( طالب ) لادراك ما فيه
وكذلك السائل .
قوله تعالى :
( وأحيط بثمرة فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها
وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ( 43 )
ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا ( 44 )
هنالك الولاية لله ألحق هو خير ثوابا وخير عقبا ( 45 ) ثلاث
آيات بلا خلاف .
قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، ونافع وعاصم " الولاية " بفتح الواو " لله الحق "
بكسر القاف ، وقرأ حمزة بكسرهما . وقرأ أبو عمرو : بفتح الواو ، وضم القاف . وقرأ
الكسائي بكسر الواو وضم القاف . وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما " ولم يكن " بالياء
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 48
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٨