غير أن ذلك من ضروة الشعر ، ويجوز في " لكنا هو الله ربي " خمسة أوجه
في العربية . أحدها - لكن هو الله - بالتشديد - من غير الف في الوصل والوقف .
الثاني - بألف في الوصل والوقف .
الثالث - لكننا باظهار النونين وطرح الهمزة .
الرابع - لكن هو الله ربي بالتخفيف .
الخامس - لكن انا على الأصل . وقال الكسائي : العرب تقول : أن قائم
بمعنى أنا قائم ، فهذا نظير " لكن هو الله " ومن قرأ لكنا في الوصل احتمل أمرين :
أحدهما - أن يجعل الضمير المتصل مثل المنفصل الذي هو نحن ، فيدغم النون من
" لكن " - لسكونها - في النون من علامة الضمير ، فيكون على هذا باثبات الألف
وصلا ووقفا ، لان أحدا لا يحذف الألف من ( انا فعلنا ) .
وقوله " هو الله " فهو ضمير علامة الحديث والقصة . كقوله " فإذا هي
شاخصة " ( 1 ) وقوله " قل هو الله أحد " والتقدير : الامر : الله أحد ، لان هذا
الضمير يدخل على المبتدأ والخبر ، فيصير المبتدأ والخبر في موضع خبر وعاد على الضمير
الذي دخلت عليه ( لكن ) على المعنى ، ولو عاد على اللفظ لقال : لكنا هو الله ربنا .
ودخلت ( لكن ) مخففة على الضمير ، كما دخلت في قوله " انا معكم " ( 2 ) والوجه
الاخر - أن يكون ما حكاه سيبويه أنه سمع من يقول أعطني بيضة فشدد وألحق
الهاء بالتشديد الموقف ، والهاء مثل الألف في سبساء ، والياء في ( عيهل ) واجري الهاء
مجراهما في الاطلاق ، كما كانت مثلهما في نحو قوله :
هامش
( 1 ) سورة 21 الأنبياء آية 97
( 2 ) سورة 2 البقرة آية 14