مختار يصرف الأشياء من حال إلى حال ، لان ما يكون في الطبع يكون دفعة واحدة
كالكتابة التي يوجدها بالطبائع من لا يحسن الكتابة ، فلما أنشأ الخلق حالا بعد حال
دل على أنه عالم مختار .
و ( المحاورة ) مراجعة الكلام و ( المنقلب ) المعاد ، و ( التسوية ) جعل الشئ
على مقدار سواه ، فقوله " سواك رجلا " أي كملك رجلا .
قوله تعالى :
( لكنا هو الله ربى ولا اشرك بربي أحدا ( 39 ) ولولا
إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل
منك مالا وولدا ( 40 ) فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك
ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا ( 41 ) أو
يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا ( 42 ) ) أربع آيات
بلا خلاف .
قرأ نافع - في رواية المسيبي - وابن عامر ، وأبو جعفر ، ورويس ، والبرجمي ،
والعبسي " لكنا هو الله ربي " باثبات الألف في الوصل ، وهي قراءة ورش عن نافع .
والباقون بغير الف في الوصل . ولم يختلفوا في الوقف أنه بألف . وقد جاء الاثبات في
الوصل ، قال الأعشى :
فكيف أنا وانتحالي القوافي * بعد المشيب كفى ذاك عارا ( 1 )
هامش
( 1 ) ديوانه ( دار بيروت ) 84 وطبع ( بيانه ) 41 والقرطبي 10 / 405
وروايته ( فما انا أم ما انتحالي القوافي )