والزجاج . وقال بعضهم : انه رفع ب ( يهد ) وهذا خطأ ، لأنه خرج مخرج الاستفهام ،
كما يقول القائل : قد تبين لي أقام زيد أم عمرو ؟ . وقوله " ان في ذلك " يعني في
اهلاكنا القرون الماضية " لآيات " وحججا لأولي العقول . والنهى العقول ، على
ما بيناه في غير موضع ( 1 ) .
وقوله " ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما واجل مسمى " فيه تقديم
وتأخير وتقديره : ولولا كلمة سبقت من ربك واجل مسمى لكان لزاما ومعناه :
لولا ما سبق من وعد الله بأن الساعة تقوم في وقت بعينه وان المكلف له اجل مقدر
معين ، لكان هلاكهم " لزاما " أي لازما ابدا . وقيل : معناه فيصلا يلزم كل انسان
طائره ، ان خيرا فخيرا وان شرا ، فشرا ، فالأول قول الزجاج ، والثاني قول أبي
عبيدة . وقال قوم : عذاب اللزام كان يوم بدر ، قتل الله فيه الكفار ، ولولا ما قدر
الله من آجال الباقين ووعدهم من عذاب الآخرة ، لكان لازما لهم ابدا في سائر
الأزمان . وقال قتادة : الأجل الأول يعني في قيام الساعة والثاني الذي كتبه الله
للانسان انه يبقيه إليه .
ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وآله " فاصبر على ما يقولون " من كفرهم بتوحيد الله
وجحدهم لنبوتك وأذاهم إياك بكلام يسمعونك يثقل عليك " وسبح بحمد ربك
قبل طلوع الشمس " يعنى صلاة الفجر " وقبل غروبها " يعني صلاة العصر " ومن
آناء الليل " يعني صلاة المغرب والعشاء " وأطراف النهار " صلاة الظهر - في
قول قتادة - " وآناء الليل " ساعات الليل . واحدها إني ، قال السعدي :
حلو ومر كعصف القدح مرته * بكل إني حذاه الليل ينتعل ( 2 )
وقيل في قوله " وأطراف النهار " لم جمع ؟ ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) انظر 7 / 179
( 2 ) انظر 2 / 564