عدس ما لعباد عليك امارة * أمنت وهذا تحملين طليق ( 1 )
يعني الذي تحملين . وهو في صورة السؤال لموسى عما في يده اليمنى . والغرض
بذلك تنبيهه له عليها ليقع المعجز بها بعد التثبت فيها ، والتأمل لها .
وقوله " قال هي عصاي " جواب من موسى ان الذي في يدي " عصاي اتوكؤ
عليها " في مشيي " وأهش بها على غنمي " اي أخبط بها ورق الشجر اليابس لترعاه غنمي
يقال : هش يهش هشا : قال الراجز :
أهش بالعصا على أغنامي * من ناعم الأراك والبشام ( 2 )
( ولي فيها مآرب أخرى ) اي حوائج أخر من قولهم : لا أرب لي في هذا أي
لا حاجة . وللعرب في واحدها ثلاث لغات : مأربة بضم الراء وفتحها وكسرها .
وقوله " قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى " حكاية ما امر الله
تعالى موسى بأن يلقى العصا من يده وأن موسى ألقاها ، فلما ألقاها صارت في الحال
حية تسعى ، خرق الله العادة فيها وجعلها معجزة ظاهرة باهرة .
قوله تعالى :
( قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى ( 21 ) واضمم
يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى ( 22 ) لنريك
من آياتنا الكبرى ( 23 ) اذهب إلى فرعون إنه طغى ( 24 ) قال رب
اشرح لي صدري ) ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 16 / 102 وأكثر كتب النحو يأتون به شاهدا على أن
( هذا ) أسم موصول بمعنى الذي .
( 2 ) تفسير الشوكاني 3 / 349 والقرطبي 11 / 187 والطبري 16 / 102