ولذلك زوج النبي صلى الله عليه وسلم بنته بابي العاص قبل أن يسلم . ثم نسخ بقوله " ولا تنكحوا
المشركين حتى يؤمنوا " ( 1 ) .
والثاني - قال الزجاج إن ذلك عرض بشرط ان يؤمنوا ، على ما هو شرط
النكاح الصحيح .
والضيف يقع على الواحد والاثنين والجماعة .
قوله تعالى :
( قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم
ما نريد ) ( 79 ) آية بلا خلاف .
هذا حكاية ما أجاب به قوم لوط حين عرض عليهم بناته ونهاهم عن
الفواحش ، ودعاهم إلى النكاح المباح ، بأن قالوا : " ما لنا في بناتك من حق " وقيل
في معناه قولان :
قال ابن إسحاق والجبائي : معناه انهن لسن لنا بأزواج .
والآخر - اننا ليس لنا في بناتك من حاجة ، فجعلوا تناول ما ليس لهم فيه
حاجة بمنزلة ما لا حق لهم فيه . فمن قال بالأول رده على ظاهر اللفظ . ومن
قال بالثاني حمله على المعنى . وقوله " وانك لتعلم ما نريد " تمام حكاية ما قالوه
للوط ، كأنهم قالوا له انك تعلم مرادنا من اتيان الذكران دون الإناث .
قوله تعالى :
( قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ) ( 80 )
آية بلا خلاف .
هذه حكاية ما قال لوط عند أياسه من قبول قومه ، بأنه قال " لو أن لي بكم قوة "
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 221 .