تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الذي لا يثبت عليه القدم . والثاني - الصبر الذي أفرغه عليهم عند ذلك حتى ثبتوا لعدوهم - في قول أبي عبيدة والزجاج - . و " إذ " في موضع نصب على معنى وما جعله الله إلا بشرى في ذلك الوقت ، ويجوز على تقدير إذكروا " إذ يغشاكم " . قوله تعالى : إذ يوحي ربك إلى الملائكة إني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ( 12 ) آية معنى الآية اذكروا " إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم " يعني بالمعونة والنصرة ، كما يقال : فلان مع فلان بمعني ان معونته معه . وذكر الفراء قال : كان الملك يأتي الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فيقول سمعت المشركين يقولون ، والله لئن حملوا علينا لنكشفن ، فيحدث المسلمون بعضهم فيقوي أنفسهم بذلك و " الايحاء " إلقاء المعنى إلى النفس من وجه يخفى ، وقد يكون ذلك بنصب دليل يخفى إلا على من ألقي إليه من الملائكة . وقوله " فثبتوا الذين آمنوا " قيل في معناه قولان : أحدهما - احضروا معهم الحرب . والثاني - قال الحسن : قاتلوا معهم يوم بدر . وقال قوم : معنى ذلك الاخبار بأنه لا بأس عليهم من عدوهم . وقوله " سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب " اخبار من الله تعالى انه يلقي في قلوب الكفار الرعب ، وهو الخوف . تقول : رعبته أرعبه رعبا ورعبانا ، فانا راعب ، وذاك مرعوب . و " الرعب " انزعاج النفس بتوقع المكروه . واصل الرعب التقطيع من قولهم رعبت السنام ترعيبا : إذا قطعته مستطيلا . والرعب يقطع حال