تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وقال : الداعي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قول أبي جعفر عليه السلام والسدي وأبي صالح وهو المروي عن عمر بن الخطاب . وقيل : إنهم قتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين . وقال الحسن : جميع ما أمدوا به من الملائكة خمسة آلاف : ما ذكر هنا ، وما ذكر في آل عمران . وقال غيرهم : جميعهم ثمانية آلاف . وقال الحسن : أردف بهؤلاء الألف الثلاثة آلاف الذين ذكرهم في آل عمران ثم أردفهم بألف آخر فصاروا خمسة آلاف . قوله تعالى : وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم ( 10 ) آية . الهاء في قوله " جعله الله " يحتمل أن تكون عائدة إلى الامداد ، لأنه معتمد الكلام . وقال الفراء : هي راجعة إلى الارداف . ويحتمل أن تكون عائدة على الخبر بالمدد ، لان تقديم ذلك إليهم بشارة في الحقيقة اخبر الله تعالى أنه لم يجعل هذه الذي أخبر به من إمداد الملائكة إلا بشرى . وإنما جعله بأن اراده به فقلبه إلى هذا المعنى . وقيل : جعله بشرى بأن امر الملائكة أن تبشر به ، والجعل على ضروب : أولها - أن يكون بمعنى القلب ، كقولك : جعلت الطين خزفا . وبمعنى الحكم كقولك : جعله الحاكم فاسقا . وبمعنى الظن كقولك جعلته كريما بحسن ظني به . وبمعنى الامر كقولك جعله الله مسلما بمعنى امره بالاسلام . وقوله " ولتطمئن به قلوبكم " فالاطمئنان الثقة ببلوغ المحبوب ، وهو خلاف الانزعاج . والطمأنينة : السكون والدعة . وقوله " وما النصر إلا من عند الله " معناه لا يكون النصر وقهر الأعداء من الكفار إلا بفضل من عند الله ونصر من جهته . وليس ذلك بشدتكم وقوة بأسكم