السرور بضده من انزعاج النفس بتوقع المكروه . وجارية رعبوبة إذا كانت شطنة
مشبهة بقطعة من السنام . ورعب السيل فهو راعب : إذا امتلأ منه الوادي ، لأنه
انقطع إليه من كل جهة . والرعيب من الرجال النصير . قال الراجز :
ولا أجيب الرعب ان دعيت ( 1 )
وقوله " فاضربوا فوق الأعناق " قيل في معناه ثلاثة أقوال :
أحدها - اضربوا الأعناق - ذهب إليه عطية - وقال غيره اضربوا على الأعناق .
وقال قوم اضربوا فوق جلدة الأعناق .
وقوله " واضربوا منهم كل بنان " قال ابن جريج والضحاك والسدي :
أراد بنان الأطراف من اليدين والرجلين والواحد بنانة . ويقال : للإصبع بنانة .
واصله اللزوم من قولهم : أبنت السحابة إبنانا إذا لزمت . وأبن بالمكان إذا لزمه
فسمي البنان بنانا ، لأنه يلزم به ما يقبض عليه ، قال الشاعر :
ألا ليتني قطعت مني بنانة * ولاقيته في البيت يقظان حاذرا ( 2 )
وقال الفراء : أعلمهم مواضع الضرب ، فقال : اضربوا الرؤوس والأيدي والأرجل .
وقال الزجاج : أباح الله قتلهم بكل نوع يكون في الحرب . و " إذ " في موضع نصب
على قوله " وليربط . . إذ يوحي " ويجوز على تقدير واذكروا .
قوله تعالى :
ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله
فان الله شديد العقاب ( 13 ) آية .
أخبر الله تعالى أنه فعل بهؤلاء الكفار ، ما فعل وامر بقتلهم وضرب أعناقهم
هامش
( 1 ) قائله رؤبة . اللسان ( رعب ) ويروى ( إن رقبت )
( 2 ) قائله عباس بن مرداس اللسان والتاج ( بنن ) ومجاز القرآن 1 / 242