تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
السرور بضده من انزعاج النفس بتوقع المكروه . وجارية رعبوبة إذا كانت شطنة مشبهة بقطعة من السنام . ورعب السيل فهو راعب : إذا امتلأ منه الوادي ، لأنه انقطع إليه من كل جهة . والرعيب من الرجال النصير . قال الراجز : ولا أجيب الرعب ان دعيت ( 1 ) وقوله " فاضربوا فوق الأعناق " قيل في معناه ثلاثة أقوال : أحدها - اضربوا الأعناق - ذهب إليه عطية - وقال غيره اضربوا على الأعناق . وقال قوم اضربوا فوق جلدة الأعناق . وقوله " واضربوا منهم كل بنان " قال ابن جريج والضحاك والسدي : أراد بنان الأطراف من اليدين والرجلين والواحد بنانة . ويقال : للإصبع بنانة . واصله اللزوم من قولهم : أبنت السحابة إبنانا إذا لزمت . وأبن بالمكان إذا لزمه فسمي البنان بنانا ، لأنه يلزم به ما يقبض عليه ، قال الشاعر : ألا ليتني قطعت مني بنانة * ولاقيته في البيت يقظان حاذرا ( 2 ) وقال الفراء : أعلمهم مواضع الضرب ، فقال : اضربوا الرؤوس والأيدي والأرجل . وقال الزجاج : أباح الله قتلهم بكل نوع يكون في الحرب . و " إذ " في موضع نصب على قوله " وليربط . . إذ يوحي " ويجوز على تقدير واذكروا . قوله تعالى : ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فان الله شديد العقاب ( 13 ) آية . أخبر الله تعالى أنه فعل بهؤلاء الكفار ، ما فعل وامر بقتلهم وضرب أعناقهم
هامش
( 1 ) قائله رؤبة . اللسان ( رعب ) ويروى ( إن رقبت ) ( 2 ) قائله عباس بن مرداس اللسان والتاج ( بنن ) ومجاز القرآن 1 / 242