8 - سورة الأنفال
هذه السورة مدنية في قول قتادة وابن عباس ومجاهد وعثمان ، وقال : هي أول
ما نزل على النبي صلى الله عليه وآله بالمدنية ، وحكي عن ابن عباس : انها مدنية إلا سبع آيات :
أولها " وإذ يمكر بك الذين كفروا ) إلى آخر سبع آيات بعدها . وهي خمس
وسبعون آية في الكوفي ، وسبع وسبعون آية في الشامي ، وست وسبعون في
المدنيين والبصري .
بسم الله الرحمن الرحيم
يسئلونكم عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا
الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم
مؤمنين ( 1 ) آية .
اختلف المفسرون في معنى الأنفال - ههنا - فقال بعضهم : هي الغنائم التي
غنمها النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر ، فسألوه لمن هي ؟ فأمر الله تعالى نبيه أن يقول لهم :
هي لله ولرسوله - ذهب إليه عكرمة ومجاهد والضحاك وابن عباس وقتادة وابن زيد -
وقال قوم : هي أنفال السرايا - ذهب إليه علي بن صالح بن يحيى - وقال قوم :
وهو ما شذ من المشركين إلى المسلمين من عبد أو جارية من غير قتال أو ما أشبه
ذلك - عن عطا - وقال : هو للنبي صلى الله عليه وآله خاصة يعمل به ما يشاء .
وروي عن ابن عباس - في رواية أخرى - انه ما سقط من المتاع بعد قسمة
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 71
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧١