تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
أيضا ، والحسن . وأقوى الأقوال الأول . لأنه لا حال يجب فيها الانصات لقراءة القرآن إلا حال قراءة الإمام في الصلاة ، فان على المأموم الانصات لذلك والاستماع له . فأما خارج الصلاة فلا خلاف أنه لا يجب الانصات والاستماع . وعن أبي عبد الله عليه السلام انه في حال الصلات وغيرها . وذلك على وجه الاستحباب . وقال الجبائي : يحتمل أن يكون أراد الاستماع إذا قرأ النبي صلى الله عليه وآله عليهم ذلك ، فإنه كان فيهم من المنافقين من لا يستمع . والأول أكثر فائدة وأعم . وقال الزجاج : يجوز أن يكون الامر بالاستماع للقرآن للعمل بما فيه وان لا يتجاوزه كما تقول سمع الله لمن حمده بمعنى أجاب الله دعاه ، لان الله سميع عليم . والانصات السكوت مع الاستماع ، قال الطرماح يصف وحشا ، وحذرها الصيادين : يخافتن بعض المضغ من خشية الردى * وينصتن للسمع إنصات القناقن ( 1 ) والقناقن عراف الماء . قوله تعالى : واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين ( 204 ) آية . امر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يذكره على حال التضرع والمراد به الأمة . ونصب " تضرعا " على الحال ، وعلى وجه الخوف من عذابه ، والخيفة هو الخوف ويكون دعاؤه خالصا لله ويفعل هذا الدعاء " بالغدو " وهو أول النهار ، " والآصال " وهو جمع أصل . والأصل جمع الأصيل ، فالآصال جمع الجمع وتصغيره أصيلال على بدل النون . وقال قوم : هو جمع أصل ، والأصل يقع على الواحد والجمع ومعناه
هامش
( 1 ) اللسان ( نصت )