تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
غممت الشئ إذا سترته ، فالغمة ضيق الامر الذي يوجب الحزن ، والغمة والضغطة والكربة والشدة نظائر ، ونقيضه الفرجة . وقيل ( غمة ) معناه مغطى تغطية حيرة مأخوذة من غم الهلاك . وقوله " فاجمعوا امركم وشركاءكم " فيه تهديد . وقوله " ثم اقضوا إلي ولا تنظرون " معناه افعلوا ما تريدون ، على وجه التهديد لهم ، وانه إذا كان الله ناصره وعليه وتوكله يبالي بمن عاداه وأراد به السوء فان الله يكفيه امره . وقرئ بالفاء ومعناهما متقاربان ، ولان معنى اقضوا توجهوا إلي . وقال ابن الأنباري معنى " اقضوا " امضوا ، يقال قضى فلان إذا مات ومضى . ومعنى " ولا تنظرون " ولا تؤخرون . قوله تعالى : فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين ( 72 ) آية يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله تمام ما حكاه عن نوح أنه قال لقومه إن " توليتم اي هربتم عن الحق واتباعه ولم تقبلوه ولم تنظروا فيه . والتولي والاعراض والانصراف نظائر . وقوله " فما سألتكم من اجر " اي لا اطلب منكم اجرا على ما أؤديه إليكم من الله ، فيثقل ذلك عليكم . والاجر النفع المستحق بالعمل والأجرة مضمنة بشريطة أو مجرى عادة . وقوله " ان أجري الا على الله " اي ليس أجري في القيام بأداء الرسالة الا على الله . وقوله " وأمرت ان أكون من المسلمين " معناه قل لهم : امرني الله بأن أكون من المسلمين لامر الله بطاعته ثقة بأنها خير ما يكسبه العباد . قوله تعالى : فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 410 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي