تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ( 49 ) آية لما حكى الله تعالى عن الكفار استبطاءهم ما وعد الله وقولهم " متى هذا الوعد " امر الله نبيه صلى الله عليه وآله أن يقول لهم على وجه الانكار عليهم إني " لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا " من الثواب والعقاب بل ذلك إلى الله ، ولا أملك إلا ما ملكني الله ، فكيف أملك لكم . والملك هو القدرة على التصرف في الشئ على وجه ليس لأحد منعه منه ، فالانسان لا يملك إلا ما ملكه الله ، لان له تعالى منعه منه . وقد يملك الطفل ومن لا عقل له من المجانين بالحكم . والنفع هو اللذة أو السرور أو ما أدى إليهما أو إلى واحد منهما . والضرر الألم نفسه أو الغم أو ما أدى اليهما أو إلى واحد منهما . وقوله " إلا ما شاء الله " أن يملكني إياه من نفع أو ضر ، فيمكنه مما جعل له أخذه أو أوجب عليه تركه . والأجل هو الوقت المضروب لوقوع امر ، كأجل الدين وأجل البيع واجل الانسان واجل المسافر فأخبر تعالى انه إذا اتى اجل الموت الذي وقته الله لكل حي بحياة ، لا يتأخر ذلك ساعة ولا يتقدم على ما قدره الله تعالى . قوله تعالى قل أرأيتم إن أتيكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون ( 50 ) آية امر الله تعالى نبيه بهذه الآية ان يقول لهؤلاء الكفار الذين استبطأوا وعد الله " أرأيتم " اي أعلمتم ؟ لأنها من رؤية القلب ، لأنها دخلت على الجملة من الاستفهام " ان اتاكم عذابه " يعني عذاب الله . والعذاب الألم المستمر واصله