لا يهدي القوم الظالمين ( 110 ) آية .
قرأ نافع وابن عباس " أسس بنيانه " بضم الهمزة وكسر السين ورفع النون
من بنيانه في الموضعين جميعا . الباقون بفتح الهمزة ونصب النون من بنيانه . وقرأ
ابن عامر الا الداحوني عن هشام وحمزة وخلف وأبوا بكر الا الأعشى والبرجمي
" جرف " بسكون الراء . الباقون بضمها . وقرأ أبو عمرو والكسائي والداحوني عن
أبي ذكوان وهبة الله عن حفص من طريق النهرواني والدوري عن سليم من طريق
ابن فرج وأبو بكر الا الأعشى والبرجمي " هار " بالإمالة . وافقهم على الوقف
علي بن مسلم وابن غالب ومحمد في الوقف من طريق السوسي من طريق ابن جيش .
قال أبو علي الفارسي : البنيان مصدر ، وهو جمع كشعير وشعيرة لأنهم قالوا في
الواحد بنيانة قال أوس :
كبنيانة القري موضع رحلها * وآثار نسعيها من الدف أبلق
وجاء بناء المصادر على هذا المثل في غير هذا الحرف نحو الغفران وليس
بنيان جمع بناء ، لان فعلانا إذا كان جمعا نحو كثبان وقضبان لم تلحقه تاء
التأنيث ، وقد يكون ذلك في المصادر ، نحو : أكل وأكلة وضرب وضربة من ذلك .
وقال أبو زيد يقال : بنيت أبني بنيا وبناء وبنية وجمعها البنى وأنشد :
بنى السماء فسواها ببنيتها * ولم تمد باطناب ولا عمد
فالبناء والبنية مصدر ان ومن ثم قوبل به الفراش في قوله " الذي جعل لكم
الأرض فراشا والسماء بناء " ( 1 ) فالبناء لما كان رفعا للمبني قوبل به الفراش الذي
هو خلاف البناء . ومن ثم وقع على ما كان فيه ارتفاع في نصبته وان لم يكن مبنيا
فأما من فتح الهمزة وبنى الفعل للفاعل ، فلانه الباني والمؤسس فأسند الفعل إليه
وبناه له كما أضاف البنيان إليه في قوله " بنيانه " فكما ان المصدر مضاف إلى الفاعل
هامش
( 1 ) سورة 2 البقرة آية 22 .