تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لا يهدي القوم الظالمين ( 110 ) آية . قرأ نافع وابن عباس " أسس بنيانه " بضم الهمزة وكسر السين ورفع النون من بنيانه في الموضعين جميعا . الباقون بفتح الهمزة ونصب النون من بنيانه . وقرأ ابن عامر الا الداحوني عن هشام وحمزة وخلف وأبوا بكر الا الأعشى والبرجمي " جرف " بسكون الراء . الباقون بضمها . وقرأ أبو عمرو والكسائي والداحوني عن أبي ذكوان وهبة الله عن حفص من طريق النهرواني والدوري عن سليم من طريق ابن فرج وأبو بكر الا الأعشى والبرجمي " هار " بالإمالة . وافقهم على الوقف علي بن مسلم وابن غالب ومحمد في الوقف من طريق السوسي من طريق ابن جيش . قال أبو علي الفارسي : البنيان مصدر ، وهو جمع كشعير وشعيرة لأنهم قالوا في الواحد بنيانة قال أوس : كبنيانة القري موضع رحلها * وآثار نسعيها من الدف أبلق وجاء بناء المصادر على هذا المثل في غير هذا الحرف نحو الغفران وليس بنيان جمع بناء ، لان فعلانا إذا كان جمعا نحو كثبان وقضبان لم تلحقه تاء التأنيث ، وقد يكون ذلك في المصادر ، نحو : أكل وأكلة وضرب وضربة من ذلك . وقال أبو زيد يقال : بنيت أبني بنيا وبناء وبنية وجمعها البنى وأنشد : بنى السماء فسواها ببنيتها * ولم تمد باطناب ولا عمد فالبناء والبنية مصدر ان ومن ثم قوبل به الفراش في قوله " الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء " ( 1 ) فالبناء لما كان رفعا للمبني قوبل به الفراش الذي هو خلاف البناء . ومن ثم وقع على ما كان فيه ارتفاع في نصبته وان لم يكن مبنيا فأما من فتح الهمزة وبنى الفعل للفاعل ، فلانه الباني والمؤسس فأسند الفعل إليه وبناه له كما أضاف البنيان إليه في قوله " بنيانه " فكما ان المصدر مضاف إلى الفاعل
هامش
( 1 ) سورة 2 البقرة آية 22 .