تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
قوله تعالى : لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ( 109 ) آية . نهى الله نبيه - وعنى معه جميع المؤمنين - أن يقوموا في المسجد الذي بني ضرارا " ابدا " أو يصلوا فيه ، وأقسم ان المسجد الذي " أسس على التقوى من أول يوم أحق ان تقوم فيه " وقيل في مسجد الذي أسس على التقوى قولان : أحدهما - قال ابن عباس والحسن وعطية : إنه مسجد قباء . وقال ابن عمرو ابن المسيب : هو مسجد المدينة . وقال عمر بن شبه : المسجد الذي أسس على التقوى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله والذي أسس على تقوى ورضوان مسجد قباء كذلك فصل بينهما ، ورواه عن أشياخه . والنقوي خصلة من الطاعة يحترز بها من العقوبة ، والمتقي صفة مدح لا تطلق الا على مستحق الثواب . وواو ( تقوى ) أبدلت من الياء ، لأنه من تقيت وإنما أبدلت للفرق بين الاسم والصفة في الأبنية . ومثله شروى من شريت ، فأما الصفة فنحو خزيا . ولو قيل : كيف يبنى ( فعلى ) من قصيت ؟ قلت : قصوى في الاسم وقصيا في الصفة . وقوله " من أول يوم " معناه أول الأيام إذا ميزت يوما يوما ، لان افعل بعض الضيف إليه . ومثله أعطيت كل رجل في الدار اي كل الرجال إذا ميزوا رجلا رجلا . والفرق بين من أول يوم ، ومنذ أول يوم ، ان ( منذ ) إذا كانت حرفا ، فهي الوقت الخاص كقولك : منذ اليوم ومنذ الشهر ومنذ السنة ، وليس كذلك ( من ) وإذا كانت اسما وقع على ما بعدها على تقدير كلامين و ( من ) على النهاية لأنها نقيض ( إلى ) قال زهير :