تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أبعد دور بني ألقين الكرام وما * شادوا علي بنيت البيت من سعف ثم نزلت التوبة عليهم في الليل فأصبح المسلمون يبتدرونهم يبشرونهم ، قال كعب : فجئت إلى رسول الله في المسجد وكان إذا سر يستبشر كأن وجهه فلقة قمر فقال لي ووجهه يبرق من السرور : ابشر بخير يوم طلع عليك شرفه منذ ولدتك أمك قال كعب ، فقلت له : أمن عند الله أو من عندك يا رسول الله ؟ قال فقال : من عند الله . وتصدق كعب بثلث ما له شكرا تالله على توبته . قوله تعالى : والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون ( 108 ) آية . قرأ ابن عامر وأهل المدينة " الذين اتخذوا " باسقاط الواو الباقون باثبات الواو . فمن أثبت الواو ، عطفه على ما تقدم من الآيات وتقديره : ومنهم الذين اتخذوا مسجدا ضرارا ومن حذفها ابتدأ الكلام وحذف الخبر لطول الكلام قال الزهري ، ويزيد بن رومان ، وعبد الله بن أبي بكر . وعاصم بن عمر بن قتادة : نزلت هذه الآية في اثني عشر رجلا من المنافقين ، قال الفراء : كانوا من بني عمرو ابن عوف من الأنصار . وقال غيره : كانوا من بني غنم ابن عوف من الأنصار الذين بنوا مسجد الضرار . وقيل إنهم كانوا خمسة عشر رجلا منهم عبد الله بن نفيل - في قول الواقدي - وقال ابن إسحاق : هو نفيل بن الحارث ولم يذكر عبد الله وهذا المختلف في اسمه هو الذي كان ينقل حديث النبي إلى المنافقين فأعلم الله نبيه ذلك . وأخبر الله عنهم انهم بنوا المسجد الذي بنوه ضرارا اي مضارة . ونصب على أنه مفعول له أي بنوه للمضارة . والضرار هو طلب الضر ومحاولته كما أن الشقاق