تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
المنقطع به فإنه يعطى من الزكاة وإن كان غنيا في بلده من غير أن يكون دينا عليه ، وهو قول مجاهد وقتادة قال الشاعر : انا ابن الحرب ربتني وليدا * إلى أن شبت واكتهلت لداتي ( 1 ) وقال بعضهم : جعل الله الزكاة لامرين : أحدهما - سد خلة . والاخر - تقوية ومعونة لعز الاسلام . واستدل بذلك على أن المؤلفة قلوبهم في كل زمان . واختلفوا في مقدار ما يعطى الجابي للصدقة ، فقال مجاهد والضحاك : يعطى الثمن بلا زيادة . وقال عبد الله بن عمر بن العاص والحسن وابن زيد : هو على قدر عمالته ، وهو المروي في اخبارنا . وقال ابن عباس وحذيفة وعمر بن الخطاب وعطاء وإبراهيم وسعيد بن جبير ، وهو قول ابن جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ان لقاسم الزكاة ان يضعها في اي الأصناف شاء . وكان بعض المتأخرين لا يضعها الا في سبعة أصناف لان المؤلفة قد انقرضوا . وان قسمها الانسان عن نفسه ، ففي ستة لأنه بطل سهم العامل ، وزعم أنه لا يجزي في كل صنف أقل من ثلاثة . وعندنا ان سهم المؤلفة والسعاة وسهم الجهاد قد سقط اليوم ، ويقسم في الخمسة الباقية كما يشاء رب المال وان وضعها في فرقة منهم جاز . وقوله " فريضة من الله " نصب على المصدر اي فرض ذلك فريضة وكان يجوز الرفع على الابتداء ولم يقرأ به ، ومعناه ان ما فرضه الله وقدره واجب عليكم . وقوله " والله عليم حكيم " معناه عالم بمصالحكم حكيم فيما يوجبه عليكم من اخراج الصدقات وغير ذلك . قوله تعالى : ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 14 / 320
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 245 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي