قوله تعالى :
وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم
خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ( 170 ) آية
هذا خطاب لنبينا محمد صلى الله عليه وآله يقول الله له : اذكر يا محمد الوقت الذي نتقا فيه
الجبل اي رفعناه فوقهم حتى صار كأنه ظلة . وقيل : إنه رفع الجبل على عسكرهم
فرسخا في فرسخ .
وامرأة منتاق وناتق كثيرة الولد . وقال ابن الاعرابي الناتق الرافع ، والناتق
الفاتق ، الناتق الباسط ، وقال العجاج :
ينتق انتقاق الشليل نتقا ( 1 )
يعني يرفعه عن ظهره . وقال الآخر :
ونتقوا أحلامنا الاثاقلا ( 2 )
وقال النابغة :
لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم * دحقت عليك بناتق مذكار ( 3 )
ويروى طفحت عليك بناتق . ويقال : تتق السير إذا حركه ، ويقال : ما ينتق
برجله ولا يركض ، والنتق نتق الدابة صاحبها حين تعدو به وتتبعه حتى تربو فذلك
النتق . وقال بعضهم : معنى " نتقنا الجبل فوقهم " فرفعناه بنتقه نتقا . قال أبو عبيدة :
سمعت من يقول : أخذ الجراب فنتق ما فيه إذا نثر ما فيه والأصل نتقت كل شئ
وقوله عز وجل " كأنه ظلة " يعني به غماما من الظلال وقول " وظنوا أنه واقع بهم "
قال الحسن معناه علموا . وقال الجبائي والرماني : هو الظن بعينه ، لأنه قوي في
هامش
( 1 ) ديوانه 40 وتفسير الطبري الطبعة الثانية 9 / 109
( 2 ) اللسان ( نتق ) وتفسير الطبري الطبعة الثانية 9 / 110
( 3 ) اللسان ( نتق ) وتفسير الطبري الطبعة الثانية 9 / 110