تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
قوله تعالى : وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ( 170 ) آية هذا خطاب لنبينا محمد صلى الله عليه وآله يقول الله له : اذكر يا محمد الوقت الذي نتقا فيه الجبل اي رفعناه فوقهم حتى صار كأنه ظلة . وقيل : إنه رفع الجبل على عسكرهم فرسخا في فرسخ . وامرأة منتاق وناتق كثيرة الولد . وقال ابن الاعرابي الناتق الرافع ، والناتق الفاتق ، الناتق الباسط ، وقال العجاج : ينتق انتقاق الشليل نتقا ( 1 ) يعني يرفعه عن ظهره . وقال الآخر : ونتقوا أحلامنا الاثاقلا ( 2 ) وقال النابغة : لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم * دحقت عليك بناتق مذكار ( 3 ) ويروى طفحت عليك بناتق . ويقال : تتق السير إذا حركه ، ويقال : ما ينتق برجله ولا يركض ، والنتق نتق الدابة صاحبها حين تعدو به وتتبعه حتى تربو فذلك النتق . وقال بعضهم : معنى " نتقنا الجبل فوقهم " فرفعناه بنتقه نتقا . قال أبو عبيدة : سمعت من يقول : أخذ الجراب فنتق ما فيه إذا نثر ما فيه والأصل نتقت كل شئ وقوله عز وجل " كأنه ظلة " يعني به غماما من الظلال وقول " وظنوا أنه واقع بهم " قال الحسن معناه علموا . وقال الجبائي والرماني : هو الظن بعينه ، لأنه قوي في
هامش
( 1 ) ديوانه 40 وتفسير الطبري الطبعة الثانية 9 / 109 ( 2 ) اللسان ( نتق ) وتفسير الطبري الطبعة الثانية 9 / 110 ( 3 ) اللسان ( نتق ) وتفسير الطبري الطبعة الثانية 9 / 110