تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
إنا كنا عن هذا غافلين ( 171 ) أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ( 172 ) آية قرأ ابن كثير وأهل الكوفة " ذريتهم " على التوحيد . الباقون ذرياتهم على الجمع . وقرأ أبو عمرو " وان يقولوا ، أو يقولوا " بالياء فيهما . الباقون بالتاء و ( الذرية ) قد يكون جمعا نحو قوله تعالى " وكنا ذرية من بعدهم " وقوله تعالى " ذرية من حملنا مع نوح " ( 1 ) وقد يكون واحدا كقوله : " هب لي من لدنك ذرية طيبة . . فنادته الملائكة . . أن الله يبشرك بيحيى " ( 2 ) فهو مثل قوله : " فهب لي من لدنك وليا يرثني " ( 3 ) فقال الله : " يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى " ( 4 ) . فمن أفرد جعله اسما واستغنى عن جمعه بوقوعه على الجمع . ومن جمع قال : لأنه إن كان واقعا على الواحد فلا شك في جواز جمعه وإن كان جمعا فجمعه أيضا حسن ، لأنه قد وردت الجموع المكسرة وقد جمعت نحو الطرقات وصواحبات يوسف . وحجة من أفرد قال : لا يقع على الواحد والجميع . فأما وزن ( ذرية ) فإنه يجوز أن تكون ( فعلولة ) من الذر ، فأبدلت من الراء التي هي لام الفعل الأخيرة ياء كما أبدلت من دهرية ، يدلك على البدل فيه قولهم : دهرورة ، ويحتمل أن تكون فعلية منه فأبدلت من الراء الباء ، كما تبدل من هذه الحروف في التضعيف وإن وقع فيها الفصل . ويحتمل أن تكون ( فعليه ) نسبة إلى الذر وأبدلت الفتحة منها ضمة كما أبدلوا في الإضافة إلى الدهر دهري والى سهل سهلي ويجوز أن تكون ( فعلية ) من ذرأ الله الخلق ، أجمعوا على تخفيفها كما أجمعوا على تخفيف البرية . ويجوز ان
هامش
( 1 ) سورة 17 الاسراء آية 3 ( 2 ) سورة 3 آل عمران آية 38 - 39 ( 3 ) سورة 19 مريم آية 4 ( 4 ) سورة 19 مريم آية 6