ستة مواضع : الامر ، والنهي ، والاستفهام ، والعرض ، والقسم ، والجزاء مع " ما "
وقوله " فشرد بهم من خلفهم " يحتمل معنيين :
أحدهما - إذا أسرتهم فنكل بهم تنكيلا يشرد غيرهم من ناقضي العهد خوفا
منك ، وهو قول الحسن وقتادة وسعيد بن جبير والسدي وابن زيد .
الثاني - افعل بهم من القتل ما يفرق من خلفهم ، في قول الزجاج .
والتشريد التفريق على اضطراب ، شرد يشرد شرودا وشرده تشريدا وتشرد
تشردا . ودابة شرود . والتشريد والتطريد والتبديد والتفريق نظائر .
وقوله " لعلهم يذكرون " معناه لكي يفكروا فيتعظوا وينزجروا عن الكفر
والمعاصي . وروي في الشواذ " من خلفهم " والمعنى نكل بهم أنت يا محمد من ورائهم
والأول أجود . وعليه القراء .
قوله تعالى :
وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله
لا يحب الخائنين ( 59 ) آية .
بني المضارع مع نون التأكيد ، لان النون لما أبطلت السكون اللازم للجزم
الذي هو أمكن في الفعل ، كانت على إبطال غيره من الاعراب أقوى . وإنما بني على
الفتح لسلامتها من البابين الكسرة والضمة في المؤنث والجمع ، في قولهم لا تحسبن
يا امرأة ، ولا تحسبن يا قوم . وتثبت الألف مع الجازم في ( أما تخافن ) ولم تثبت
مع الجازم في قولك ( لا تخف القوم ) لان الحركة في هذا عارضة ، لان التقاء
الساكنين من كلمتين .
أمر الله تعالى نبيه انه متى خاف - ممن بينه وبينه عهد - خيانة أن ينبذ إليه عهده
على سواء . والخيانة نقض العهد فيما ائتمن عليه ، تقول : خانه يخونه خيانة ، وأختان
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 144
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٤٤