تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ابن الأبرص : كما حميناك يوم النعف من شطب * والفضل للقوم من ريح ومن عدد ( 1 ) اي من ريح عز ومن عدد . وقال أبو جعفر عليه السلام : هذه الآية نزلت حين أشار خباب بن المنذر على النبي صلى الله عليه وآله ان ينتقل من مكانه حتى ينزلوا على الماء ويجيؤهم من خلفهم ، فقال بعضهم لا تنغفر معصاتك يا رسول الله . فتنازعوا ، فنزلت الآية وعمل النبي صلى الله عليه وآله على قول خباب . قوله تعالى : ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط ( 48 ) آية . نهى الله تعالى المؤمنين في هذه الآية ان يكونوا مثل " الذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس " وهم قريش ، لما خرجت لتحمي العير ، فلما نجا أبو سفيان ارسل إليهم ان ارجعوا ، فقد سلمت عيركم وهم بالجحفة : فقال أبو جهل والله لا نرجع حتى نرد بدرا وننحر جزرا ، ونشرب خمرا وتعزف علينا القيان ويرانا من غشينا من أهل الحجاز ، ذكره ابن عباس ومجاهد وعروة بن الزبير وابن إسحاق . والبطر الخروج عن موجب النعمة - من شكرها ، والقيام بحقها - إلى خلافه . وأصله الشق فمنه البيطار الذي يشق اللحم بالمبضع ، وبطر الانسان بطرا وابطره كثرة النعمة عليه إبطارا وبطره تبطيرا . والرئاء اظهار الجميل مع إبطان القبيح تقول : راءى يرائي مراءاة ورياء . والمرائي رجل سوء لما بينا . والنفاق اظهار الايمان مع إبطان الكفر . والصد المنع . وقيل هو جعل ما يدعو إلى الاعراض
هامش
( 1 ) ديوانه : 49 والطبري 13 / 575 واعجاز القرآن للباقلاني : 131 و ( النعف ) ما انحدر من حزونة الجبل و ( شطب ) اسم جبل .