شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ( 22 ) آية .
قرأ يعقوب " ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول " بالياء فيهما . الباقون
بالنون فيهما من قرأ بالياء رده إلى الله تعالى في قوله " على الله كذبا " وتقديره :
يوم يحشرهم الله فيقول . ومن قرأ بالنون ابتدأ ، وتقدير الآية اذكر يوم نحشرهم
جميعا ، يعني يوم القيامة ، لأنهم يحشرون فيه جميعا من قبورهم إلى موضع
الحساب ، وأنه يقول - للذين أشركوا بالله ، وعبدوا معه إلها غيره - في هذا
اليوم : أين الذين كنتم تزعمون أنهم شركائي ؟ ! وأين شركائي في زعمكم ؟ !
وإنما يقول هذا توبيخا لهم وتبكيتا على ما كانوا يدعون أنهم يعبدونه من
الأصنام والأوثان ، ويعتقدون أنها شركاء لله ، وأنها تشفع لهم ، يوم القيامة ،
فإذا لم يجدوا لما كانوا يدعونه صحة ، ولم ينتفعوا بهذه الأوثان ولا بعبادتهم ،
فيعلمون أنهم كانوا كاذبين في أقوالهم .
قوله تعالى :
ثم لم يكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ( 23 )
أنظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ( 24 )
آيتان بلا خلاف .
قرأ حمزة والكسائي والعليمي ، ويعقوب " ثم لم يكن " بالياء . الباقون
بالتاء . وقرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وحفص الا ابن شاهين " فتنتهم " بالرفع .
الباقون بالنصب . وقرأ حمزة والكسائي وخلف " والله ربنا " بنصب الباء .
الباقون بكسرها .
من قرأ بالتاء ورفع الفتنة أثبت علامة التأنيث . وتكون ( أن ) في موضع
نصب . وتقديره ثم لم تكن فتنتهم الا قولهم . وقد روى شبل عن ابن كثير
" تكن " بالتاء " فتنتهم " نصبا مثل قراءة نافع وأبي عمرو عن عاصم . ووجهه
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 97
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٩٧