تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ( 22 ) آية . قرأ يعقوب " ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول " بالياء فيهما . الباقون بالنون فيهما من قرأ بالياء رده إلى الله تعالى في قوله " على الله كذبا " وتقديره : يوم يحشرهم الله فيقول . ومن قرأ بالنون ابتدأ ، وتقدير الآية اذكر يوم نحشرهم جميعا ، يعني يوم القيامة ، لأنهم يحشرون فيه جميعا من قبورهم إلى موضع الحساب ، وأنه يقول - للذين أشركوا بالله ، وعبدوا معه إلها غيره - في هذا اليوم : أين الذين كنتم تزعمون أنهم شركائي ؟ ! وأين شركائي في زعمكم ؟ ! وإنما يقول هذا توبيخا لهم وتبكيتا على ما كانوا يدعون أنهم يعبدونه من الأصنام والأوثان ، ويعتقدون أنها شركاء لله ، وأنها تشفع لهم ، يوم القيامة ، فإذا لم يجدوا لما كانوا يدعونه صحة ، ولم ينتفعوا بهذه الأوثان ولا بعبادتهم ، فيعلمون أنهم كانوا كاذبين في أقوالهم . قوله تعالى : ثم لم يكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ( 23 ) أنظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ( 24 ) آيتان بلا خلاف . قرأ حمزة والكسائي والعليمي ، ويعقوب " ثم لم يكن " بالياء . الباقون بالتاء . وقرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وحفص الا ابن شاهين " فتنتهم " بالرفع . الباقون بالنصب . وقرأ حمزة والكسائي وخلف " والله ربنا " بنصب الباء . الباقون بكسرها . من قرأ بالتاء ورفع الفتنة أثبت علامة التأنيث . وتكون ( أن ) في موضع نصب . وتقديره ثم لم تكن فتنتهم الا قولهم . وقد روى شبل عن ابن كثير " تكن " بالتاء " فتنتهم " نصبا مثل قراءة نافع وأبي عمرو عن عاصم . ووجهه