الثاني - قال عمار بن ياسر : كان ثمرا من ثمار الجنة .
الثالث - قال زادان وأبو ميسرة : كان عليها من كل طعام إلا اللحم .
وقوله : " وارزقنا " قيل في معناه - هاهنا - قولان :
أحدهما - واجعل ذلك رزقا لنا .
الثاني - وارزقنا الشكر عليها - ذكرهما الجبائي - وإنما يكون
الشكر رزقا منه لنا لأنه لطف فيه ووفق له وإعانة عليه كما يكون المال رزقا
لنا إذا ملكنا إياه لا بخلقه له .
وفي الآية دلالة على أن العباد يرزق بعضهم بعضا بدلالة قوله " وأنت
خير الرازقين " لأنه لو لم يصح ذلك لم يجز ( خير الرازقين ) كما أنه لما لم
يجز أن يكونوا آلهة لم يصح أن يقول أنت خير الآلهة ، وصح " أرحم
الراحمين " ( 2 ) و " أحكم الحاكمين " ( 3 ) و " أسرع الحاسبين " ( 4 ) .
و " أحسن الخالقين " ( 5 ) .
قوله تعالى :
قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فاني
أعذبه عذابا لا أعذ به أحدا من العالمين ( 118 ) آية بلا خلاف .
قرأ " منزلها " بالتشديد أهل المدينة وابن عامر ، وعاصم . الباقون
بالتخفيف .
هامش
( 2 ) سورة 7 الأعراف آية 150 وسورة 21 الأنبياء آية 83 وسورة 12
يوسف آية 64 و 92 .
( 3 ) سورة 11 هود آية 45 وسورة 95 التين آية 8 .
( 4 ) سورة 6 الانعام آية 62 .
( 5 ) سورة 23 المؤمنون آية 14 وسورة 37 الصافات آية 125 .