تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الثاني - قال البلخي : يمكن أن يكون لما رفع الله عيسى إليه قال له ذلك ، فيكون المقال ماضيا . والثالث - ذكره أيضا البلخي أن ( إذ ) استعملت بمعنى ) إذا فيصح حينئذ أن يكون القول من الله يوم القيامة ، ومثله " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت " ( 1 ) كأنه قال إذ يفزعون ، وقال " ولو ترى إذ الظالمون موقوفون " ( 2 ) كأنه قال إذا وقفوا لان هذا لم يقع بعد ، وقال أبو النجم : ثم جزاه الله عنا إذ جزا * جنات عدن في العلالي العلا ( 3 ) والمعنى إذا جزى ، وقال الأسود ( أعشى بني نهشل ) فالان إذ هازلتهن قائما * يقلن ألا لم يذهب المرء مذهبا ( 4 ) وقال أوس : الحافظ الناس في تحوط إذا * لم يرسلوا تحت مائذ ربعا وهبت الشامل البليل وإذ * بات كميع الفتاة ملتفعا ( 5 ) يقال ( إذا ) و ( إذ ) بمعنى واحد ، وقال بعض أهل اليمن : وندمان يزيد الكأس طيبا * سقيت إذا تغورت النجوم ( 6 ) فقال ( إذا ) والمعنى ( إذ ) لأنه إنما يخبر عما مضى . وقال أبو عبيدة ( إذ ) صلة . والمعنى قال الله : يا عيسى . وقد بينا فساد هذا القول فيما مضى فأما لفظ ( قال ) في معنى يقول فمستعمل كثيرا وإن كان مجازا ، قال الله تعالى
هامش
( 1 ) سورة 34 سبأ آية 51 ( 2 ) سورة 34 سبأ آية 31 ( 3 ) اللسان ( إذ ) ، ( طها ) . والأضداد لابن الأنباري : 102 وتفسير القرطبي 6 : 375 وتفسير الطبري 11 : 235 . ( 4 ) ديوان الاعشيين / 293 والأضداد لابن الأنباري 101 . ( 5 ) اللسان ( إذ ) . ( 6 ) اللسان ( ندم ) . قائله البرج بن مسهر اليمني .