تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
قوله تعالى : قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين ( 117 ) آية بلا خلاف . أخبر الله تعالى عن عيسى ( ع ) أنه سأل ربه أن ينزل عليه مائدة من السماء تكون عيدا لهم لأولهم وآخرهم على ما يقترحه قومه . ورفع ( تكون ) لأنه صفة للمائدة كما قال " فهب لي من لدنك وليا يرثني " ( 2 ) في قراءة من رفعه لأنه جعله صفة . وفيه محذوف ، لان تقديره عيدا لنا ولأولنا وآخرنا لتصح الفائدة في تكرير اللام في أولنا وآخرنا ، وقيل في معناه قولان : أحدهما - نتخذ اليوم الذي تنزل فيه عيدا نعظمه نحن ومن يأتي بعدنا - في قول السدي وقتادة وابن جريج - وهو قول أبي علي . الثاني - يكون ذلك عائدة فضل من الله ونعمة منه تعالى . والأول هو وجه الكلام . وقيل : إنها نزلت يوم الأحد . وقوله " وآية منك " فالآية هي الدلالة العظيمة الشأن في إزعاج قلوب العباد إلى الاقرار بمدلولها ، والاعتراف بالحق الذي يشهد به ظاهرها ، فهي دلالة على توحيدك وصحة نبوة نبيك . وقيل في طعام المائدة ثلاثة أقوال : أولها - قال ابن عباس وأبو عبد الرحمن : هو خبز وسمك ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) قال عطية كانوا يجدون في السمك طيب كل طعام .
هامش
( 2 ) سورة 19 مريم آية 4 - 5 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 61 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي