قتل نبينا صلى الله عليه وآله وقيل لأنه ألقى شبهه على غيره حتى قتلوه ونجا .
ومن قرأ ( ساحر ) أراد أن عيسى ساحر مبين أي ظاهر بين . والسحر
هو الباطل المموه بالحق . وقوله في أول الآية " اذكر نعمتي عليك وعلى
والدتك " إي اخبر بها قومك الذين كذبوا عليك ليكون حجة عليهم ، لأنهم
ادعوا عليه أنه إله وأنه لم يكن عبدا منعما عليه ، ثم عدد النعم نعمة نعمة على
ما بينا . وقال الطبري : إنما عدد الله تعالى هذه النعم على عيسى ( ع ) حين
رفعه إليه فلذلك قال " إذ قال الله " .
قوله تعالى :
وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا
واشهد بأننا مسلمون ( 114 ) آية .
التقدير واذكر إذ أوحيت إلى الحواريين . وفي معنى " أوحيت " قولان :
أحدهما - أن معناه ألهمتهم كما قال " وأوحى ربك إلى النحل " ( 1 ) أي ألهمها .
وقيل أمرتهم .
الثاني - ألقيت إليهم بالآيات التي أريتهم إياها كما قال الشاعر :
الحمد لله الذي استقلت * باذنه السماء واطمأنت
أوحى لها القرار فاستقرت ( 2 )
أي القى إليها ويروى وحى لها . والفرق بين أوحى ووحى من وجهين :
أحدهما - أن أوحى بمعنى جعلها على صفة كقولك جعلها مستقرة ، ووحى
جعل فيها معنى الصفة ، لان أفعل أصله التعدية . وقال قوم : هما لغتان .
وقال البلخي معنى " أوحيت إلى الحواريين " أي أوحيت إليك أن تبلغهم أو
إلى رسول متقدم . وقوله ( أوحيت إليهم ) يعني أوحيت إلى الرسول الذي
جاءهم . وفي معنى الآية قولان :
هامش
( 1 ) سورة 16 النحل آية 68
( 2 ) انظر 2 / 59 .