فرعون واستغاث بموسى أن يأخذ ، ففعل - في قول ابن عباس والسدي
وسفيان - ومعنى " مبين " أي بين أنه حية لا لبس فيه .
وقوله " ونزع يده " فالنزع هو إزالة الشئ عن مكانه الملابس له
المتمكن فيه كنزع الرداء عن الانسان ، والنزع والقلع والجذب نظائر ، واليد
معروفة وهي الجارحة المخصوصة ، واليد النعمة ، لأنها بمنزلة ما اشتدت
بالجارحة ، وقد يكون اليد بمعنى تحقيق الإضافة في الفعل ، لأنه بمنزلة ما
عمل باليد التي هي جارحة .
وقوله " فإذا هي بيضاء للناظرين " معنى ( إذا ) - هنا - المفاجأة .
وهي بخلاف ( إذا ) التي للجزاء ، قال الزجاج هي من ظروف المكان مثل
( ثم ، وهناك ) ، والمعنى بيضاء المناظرين هناك ، والبيضاء ضد السوداء وهو
أن يكون به المحل أبيض ، وكان موسى ( ع ) أسمر شديد السمرة . وقيل :
أخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء " من غير سوء " ( 1 ) يعني برص . ثم
أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول - في قول ابن عباس ومجاهد والسدي -
وقال أبو علي : كان فيها من النور والشعاع ما لم يشاهد مثله في يد أحد
والناظر هو الطالب لرؤية الشئ ببصره لان النظر هو تطلب الادراك للمعنى
بحاسة من الحواس ، أو وجه من الوجوه .
قوله تعالى :
قال الملا من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم ( 108 )
هامش
( 1 ) سورة 20 طه آية 22 وسورة 27 النمل آية 12 وسورة 28
القصص آية 38 .