تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
فرعون واستغاث بموسى أن يأخذ ، ففعل - في قول ابن عباس والسدي وسفيان - ومعنى " مبين " أي بين أنه حية لا لبس فيه . وقوله " ونزع يده " فالنزع هو إزالة الشئ عن مكانه الملابس له المتمكن فيه كنزع الرداء عن الانسان ، والنزع والقلع والجذب نظائر ، واليد معروفة وهي الجارحة المخصوصة ، واليد النعمة ، لأنها بمنزلة ما اشتدت بالجارحة ، وقد يكون اليد بمعنى تحقيق الإضافة في الفعل ، لأنه بمنزلة ما عمل باليد التي هي جارحة . وقوله " فإذا هي بيضاء للناظرين " معنى ( إذا ) - هنا - المفاجأة . وهي بخلاف ( إذا ) التي للجزاء ، قال الزجاج هي من ظروف المكان مثل ( ثم ، وهناك ) ، والمعنى بيضاء المناظرين هناك ، والبيضاء ضد السوداء وهو أن يكون به المحل أبيض ، وكان موسى ( ع ) أسمر شديد السمرة . وقيل : أخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء " من غير سوء " ( 1 ) يعني برص . ثم أعادها إلى كمه فعادت إلى لونها الأول - في قول ابن عباس ومجاهد والسدي - وقال أبو علي : كان فيها من النور والشعاع ما لم يشاهد مثله في يد أحد والناظر هو الطالب لرؤية الشئ ببصره لان النظر هو تطلب الادراك للمعنى بحاسة من الحواس ، أو وجه من الوجوه . قوله تعالى : قال الملا من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم ( 108 )
هامش
( 1 ) سورة 20 طه آية 22 وسورة 27 النمل آية 12 وسورة 28 القصص آية 38 .