تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ومعنى قوله تعالى " يريد أن يخرجكم من أرضكم " بإزالة ملككم بتقوية أعدائكم عليكم . وقوله " من أرضكم " فالأرض المستقر الذي يمكن الحيوان التصرف فيه عليه . وجملة الأرض التي جعلها الله قرارا للعباد فإذا أضيفت ، فقيل أرض بني فلان ، فمعناه مستقرهم خاصة . وقوله " فماذا تأمرون " موضع ( ما ) يحتمل أن يكون رفعا ، ويكون المعنى فما الذي تأمرون ، ويجوز أن يكون نصبا بمعنى فبأي شئ تأمرون ، ويجعل ( ما ) مع ( ذا ) بمنزلة اسم واحد ، وفي الجواب يتبين الاعراب ، ويحتمل أن يكون قوله " فماذا تأمرون " من كلام الملا بتقدير أن يكون قال بعضهم لبعض : ماذا تأمرون ، ويحتمل أن يكونوا قالوا ذلك لفرعون على خطاب الملوك ، ويحتمل أن يكون من كلام فرعون والتقدير قال فرعون : فماذا تأمرون خطابا لقومه ، فعلى هذا تقول قلت لجاريتك قومي أنا قائمة ، وتقديره قالت : أنا قائمة ، وهو قول الفراء وأبي علي الجبائي ، وأنشد الفراء قول عنترة ، وزعم أن فيه معنى الحكاية : الشاتمي عرضي ولم أشتمهما * والناذرين إذا لقيتهما دمي ( 1 ) لان المعنى قالا إذا لقينا عنترة لنقتلنه . قوله تعالى : قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين ( 110 ) يأتوك بكل ساحر عليم ( 111 ) آيتان بلا خلاف . قرأ أهل الكوفة إلا عاصما " سحار " بتشديد الحاء وألف بعدها . الباقون ( ساحر ) بألف قبل الحاء على وزن ( فاعل ) وقرأ عاصم إلا يحيى وحمزة " أرجه " بسكون الهاء من غير همزة . وقرأ أهل البصرة والداحوني
هامش
( 1 ) ديوانه : 31 ومعاني القرآن للفراء 1 / 387 .