تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
عن هشام ويحيى بالهمزة ، وضم الهاء من غير اشباع . وقرأ ابن كثير والحلواني عن هشام كذلك إلا أنهما وصلا الهاء بواو في اللفظ ، وروى ابن ذكوان بالهمز وكسر الهاء من غير اشباع . وقرأ أبو جعفر من طريق بن العلاف وقالون والمسيبي بكسر الهاء من غير اشباع ، وبغير همز . الباقون وهم الكسائي وخلف وإسماعيل وورش ، وأبو جعفر من طريق النهر واني بكسر الهاء ووصلها بياء في اللفظ من غير همز ، وكذلك اختلافهم في الشعراء . والهمزة لغة قيس وغيرهم ، وترك الهمزة لغة تميم وأسد يقولون : أرجيت الامر ، وقال أبو زيد : أرجيت الامر إرجاء إذا أخرته . وقوله تعالى " أرجيه " أفعله من هذا ، ولابد من ضم الهاء مع الهمزة ، لا يجوز غيره ، والا يبلغ الواو أحسن ، لان الهاء خفية فلو بلغ بها الواو لكان كأنه قد جمع بين ساكنين ، ألا ترى أمن قال : رده يا فتى بضم الدال إذا وصل بالهاء في ضمير المؤنث ، قال ردها ففتح ، كما تقول رد لخفاء الهاء ، وكذلك " أرجهه " لا ينبغي أن يبلغ بها الواو فيصير كأنه جمع بين ساكنين ، ومن ألحق الواو فلان الهاء محركة ولم يلتق ساكنان لان الهاء فاصل ، قال ( أرجيهوا ) كما يقال ( أضربهو ) فلو كان الياء حرف لين ، لكان وصلها بالواو أقبح نحو ( عليهو ) لاجتماع حروف متقاربة مع أن الهاء ليست بحاجز قوي في الفصل ، واجتماع المتقاربة كاجتماع الأمثال . قال أبو علي الفارسي : من وصل الهاء ب‍ ( يا ) ، فلان هذه الهاء توصل في الادراج بواو ، أو ياء ، نحو ( بهي ) أو ( بهو ) و ( ضربهو ) ولا تقول في الوصل ( به ) ولا ( به ) ولا ( ضربه ) حتى تشبع فتقول " بهو " ما علم ( بهي ) الا في ضرورة الشعر كقوله : وماله من مجلد يلبد وقال : ومن كسر الهاء مع الهمز ، فقد غلط وإنما يجوز إذا كان قبله ياء فقال " أرجيه " بكسر الهاء ، ولم يستقم ، لأن هذه الياء في تقدير الهمزة ،