بشئ صدمته ، وعثر الفرس عثارا قال الشاعر :
بذات لوث عفرناة إذا عثرت * فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا ( 4 )
وأعثر الرجل يعثر عثرا إذا أطلع على أمر كان خافيا عنه ، لأنه وقع عليه
بعد خفائه ، والعثير الغبار الساطع ، ولأنه يقع على الوجه وغيره ، والعثير الأثر
الخفي ، لأنه يوقع عليه من خفاء .
وقوله : " على أنهما " يعني على أن الوصيين المذكورين أولا في قوله
" اثنان " في قول سعيد بن جبير . وقال ابن عباس : على أن الشاهدين
استحقا اثما يعني خانا وظهر وعلم منهما ذلك " فآخران يقومان مقامهما "
يعني من الورثة - في قول سعيد بن جبير وغيره - و " من الذين استحق
عليهم والأوليان " قيل في قوله " الأوليان " ثلاثة أقوال :
أحدها - قال سعيد بن جبير وابن زيد : الأوليان بالميت . الثاني قال
ابن عباس وشريح : الأوليان بالشهادة وهي شهادة الايمان . الثالث قال
الزجاج : الأوليان أن يحلفا غيرهما وهما النصرانيان . ويقال هو الأولى
؟ ؟ ثم يحذف ؟ ؟ فيقال : هو الأولى ، وهذان الأوليان كما يقال هو
الأكبر بمعنى الكبير وهذان الأكبر ان . وفي رفع الأوليان ثلاثة أقوال :
أحدها - بأنه اسم ما لم يسم فاعله والمعنى استحق عليه اثم الأولين
أي استحق منهم ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .
الثاني - بأنه بدل من الضمير " في يقومان " على معنى فليقم الأوليان
من الذين استحق عليه الوصية وهو اختيار الزجاج .
الثالث - بدل من قوله " آخران " . وزعم بعض الكوفيين انه لا يجوز
إبداله من " آخرين " لتأخر العطف في ( فيقسمان ) ، لأنه يصير بمنزلة
هامش
( 4 ) قائله الأعشى ديوانه : 3 . ( اللوث ) . القوة . و ( عفرنات
- بفتح العين والفاء - يصف بها الناس بأنها شبه المجنونة في السير . و ( التعس )
العثور . و ( لعا ) كلمة تقال للعاثر .