تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الثاني - قال عكرمة وعبيدة - بخلاف عنه - وابن شهاب والحسن : يعني من غير عشيرتكم . قال الحسن لان عشيرة الموصي أعلم بأحواله من غيرهم ، وهو اختيار الزجاج . وقال : لأنه لا يجوز قبول شهادة الكفار مع كفرهم وفسقهم وكذبهم على الله . ومعنى ( أو ) - هاهنا - للتفصيل لا للتخيير ، لان المنى أو آخران من غيركم إن لم تجدوا منكم ، وهو قول أبي عبيدة وشريح ويحيى بن يعمر وابن عباس وإبراهيم وسعيد بن جبير والسدي ، وهو قول أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) . وقال قوم : هو بمعنى التخيير فيمن ائتمنه الموصي من مؤمن أو كافر . وقوله " ان أنتم ضربتم في الأرض " يعني ان أنتم سافرتم كما قال " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 1 ) . وقوله " فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة " فيه محذوف ، وتقديره وقد اسنتم الوصية اليهما فارتاب الورثة بهما تحبسونهما . وقوله " تحبسونهما " خطاب للورثة والهاء في ( به ) تعود إلى القسم بالله . والصلاة المذكورة في هذه الآية قيل فيها ثلاثة أقوال : أولها - قال شريح وسعيد بن جبير وإبراهيم وقتادة ، وهو قول أبي جعفر ( ع ) أنها صلاة العصر . الثاني - قال الحسن : هي الظهر أو العصر ، وكل هذا لتعظيم حرمت وقت الصلاة على غيره من الأوقات . وقيل : لكثرة اجتماع الناس كان بعد صلاة العصر . الثالث - قال : ابن عباس صلاة أهل دينهما يعني في الذميين لأنهم لا يعظمون أوقات صلاتنا . وقوله " فيقسمان بالله " الفاء دخلت لعطف جملة ( ان ارتبتم ) في قول الآخرين الذين ليسا من أهل ملتنا أو من غير قبيلة الميت فغلب في ظنكم
هامش
( 1 ) سورة 4 النساء آية 100 .