الثاني - قال عكرمة وعبيدة - بخلاف عنه - وابن شهاب والحسن :
يعني من غير عشيرتكم . قال الحسن لان عشيرة الموصي أعلم بأحواله من
غيرهم ، وهو اختيار الزجاج . وقال : لأنه لا يجوز قبول شهادة الكفار مع
كفرهم وفسقهم وكذبهم على الله . ومعنى ( أو ) - هاهنا - للتفصيل لا للتخيير ،
لان المنى أو آخران من غيركم إن لم تجدوا منكم ، وهو قول أبي عبيدة
وشريح ويحيى بن يعمر وابن عباس وإبراهيم وسعيد بن جبير والسدي ،
وهو قول أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) . وقال قوم : هو بمعنى التخيير فيمن
ائتمنه الموصي من مؤمن أو كافر .
وقوله " ان أنتم ضربتم في الأرض " يعني ان أنتم سافرتم كما قال
" وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 1 ) .
وقوله " فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة " فيه
محذوف ، وتقديره وقد اسنتم الوصية اليهما فارتاب الورثة بهما تحبسونهما .
وقوله " تحبسونهما " خطاب للورثة والهاء في ( به ) تعود إلى القسم بالله .
والصلاة المذكورة في هذه الآية قيل فيها ثلاثة أقوال :
أولها - قال شريح وسعيد بن جبير وإبراهيم وقتادة ، وهو قول أبي
جعفر ( ع ) أنها صلاة العصر .
الثاني - قال الحسن : هي الظهر أو العصر ، وكل هذا لتعظيم حرمت
وقت الصلاة على غيره من الأوقات . وقيل : لكثرة اجتماع الناس كان بعد
صلاة العصر .
الثالث - قال : ابن عباس صلاة أهل دينهما يعني في الذميين لأنهم
لا يعظمون أوقات صلاتنا .
وقوله " فيقسمان بالله " الفاء دخلت لعطف جملة ( ان ارتبتم ) في قول
الآخرين الذين ليسا من أهل ملتنا أو من غير قبيلة الميت فغلب في ظنكم
هامش
( 1 ) سورة 4 النساء آية 100 .